ابن عساكر

227

تاريخ مدينة دمشق

العسكري نا يموت بن المزرع حدثني عبد الله بن زكريا حدثني ابن عوف بن محلم الشيباني ( 1 ) عن أبيه قال عادلت ( 2 ) عبد الله بن طاهر إلى خراسان فدخلنا الري في وقت السحر فإذا قمرية تغرد على فنن شجرة فقال عبد الله بن طاهر أحسن والله أبو كبير ( 3 ) الهذلي حيث يقول * ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر * وغصنك مياد ففيم تنوح ( 4 ) * ثم قال يا عوف أحسن ( 5 ) فقلت أعز الله الأمير شيخ ثلب حملته على الندبة ( 6 ) ولا سيما في معارضة أبي كبير ( 3 ) ثم انفتح لي شئ فقلت * أفي كل عام غربة ونزوح * أما للنوى من ونية فتريح لقد طلح البين المشت ركائبي * فهل أرين البين وهو طليح وأرقني بالري نوح حمامة * فنحت وذو الشجو الحزين ينوح على أنها ناحت ولم تذر دمعة * ونحن وأسراب الدموع سفوح ( 7 ) وناحت وفرخاها بحيث تراهما * ومن دون أفراخي مهامة فيح عسى جود عبد الله أن يعكس النوى * فتلفى ( 8 ) عصا التطواف وهي طريح فإن الغنى يدني الفتى من صديقه * ويعدي الغنى بالمقترين طروح * قال يموت الثلب الهرم ( 9 ) والأسراب ظهور الماء وما يسرب فهو مثل هذا قال فأذن لي من ساعتي ووصلني بمائة ألف درهم وردني إلي منزلي

--> ( 1 ) في أمالي القالي : الخزاعي . ( 2 ) بالأصل وم : " عاذلت " خطأ والصواب ما أثبت عن اللسان ، وفيه : عدل الرجل في المحمل وعادله : ركب معه . ( 3 ) بالأصل وم : أبو كثير ، خطأ والصواب ما أثبت ، انظر شعره في شرح أشعار الهذليين للسكري 3 / 1067 . ( 4 ) البيت في شرح أشعار الهذلي 3 / 1333 في زيادات شعره من ثلاثة أبيات . وانظر تخريجها فيه . ( 5 ) الأصل وم ، وفي المطبوعة : أجزه . ( 6 ) الأصل وم ، وفي المطبوعة : البديهة . ( 7 ) عن م وبالأصل : سلوح . ( 8 ) بالأصل : " فتلقى " وفي م : " فتلفي " . ( 9 ) ما بين معكوفتين زيادة اقتضاها السياق عن المطبوعة ، سقطت اللفظة من الأصل وم .